«بين سلطة العُرف وحكم الشرع».. ندوة لمكتب المرجعية في الديوانية تدعو لتهذيب السنن العشائرية
الديوانية – المكتب الاعلامي
بسمه تعالى
اقامت ممثلية قضاء عفك، التابعة لمكتب المرجع الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله) في الديوانية، ندوةً حوارية تخصصية حملت عنوان: «تفكيك السنن العشائرية في ميزان الشريعة الإسلامية»، استضافها مضيف الشيخ عدنان المرجاني (رحمه الله) في ناحية ،و حضور فضلاء الحوزة العلمية، وشيوخ العشائر، ووجهاء وأكاديميين.
واستُهلت الندوة، التي أدار محاورها الأستاذ حسين الزيادي، بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت الأستاذ حميد الشيباوي، تلتها قراءة سورة الفاتحة ترحماً على أرواح شهداء العراق الأبرار.
وفي مستهل الجلسة، رحّب مسؤول ممثلية قضاء عفك، الشيخ حسام المرجاني، بالحاضرين، مؤكداً في تصريح له: «إن هذه الندوة تمثل خطوة جادة نحو تعزيز الوعي الشرعي والاجتماعي، وفتح مسارات حوار بنّاء بين المؤسسة الدينية والنخب العشائرية؛ لمعالجة الممارسات الدخيلة وتصحيحها وفق موازين الفقه الإسلامي، بما يحفظ تماسك النسيج المجتمعي».
من جانبه، استعرض مدير مكتب المرجعية الدينية في الديوانية، السيد حيدر العرداوي، في كلمته، المكانة الاعتبارية للعشائر العراقية وسجلها التاريخي المشرّف في الدفاع عن الوطن والمقدسات، مثمّناً قيم الشجاعة والكرم وإصلاح ذات البين التي تجسدها المنظومة العشائرية. وشدد العرداوي في الوقت ذاته على ضرورة السلوك العشائري مع الضوابط الشرعية والقانونية، ونبذ التعصب والأهواء الشخصية لصالح مبادئ العفو والتسامح عند فض النزاعات.
وفي المحور الفكري والتفصيلي، قدّم سماحة السيد محمد الحسني قراءة نقدية لمفهوم العلاقة بين العشيرة والدين، مبيناً دور الشريعة في تهذيب الأعراف؛ وتناول بالتحليل والتشخيص ظواهر سلبية متعددة، من بينها: المغالاة في الفصول العشائرية، و«الجلوة»، و«النهوة»، و«زواج الفصلية»، فضلاً عن المجاملات العرفية التي تقع على حساب حقوق أصحاب الدم والأيتام، وتفاوت الأحكام بين منطقة وأخرى.
واختُتمت الندوة بنقاشات مستفيضة أكدت على الدور المحوري لشيوخ العشائر الأصلاء في إطفاء الفتن وحقن الدماء، والاتفاق على أهمية صياغة معالجات عملية وشرعية تواجه التجاوزات، وتصون في الوقت ذاته الهوية الأصيلة للعشائر بما ينسجم تماماً مع أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين النافذة.

